عبد الله بن عباس
46
غريب القرآن في شعر العرب
( 19 ) ع ر ر [ والمعترّ ] قال : يا ابن عباس : أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ « 1 » . قال : القانع : الذي يقنع بما يعطي . والمعتر : الذي يعترض الأبواب . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمعت الشاعر « 2 » وهو يقول : على مكثريهم حقّ من يعتريهم * وعند المقلّين السّماحة والبذل « 3 »
--> ( 1 ) سورة الحج ، الآية : 36 . ( 2 ) الشاعر : هو زهير بن أبي سلمى : ربيعة بن رياح المزني ، من مضر ، حكيم الشعراء في الجاهلية ، وفي أئمة الأدب من يفضله على شعراء العرب كافة . قال ابن الأعرابي : كان لزهير في الشعر ما لم يكن لغيره ، كان أبوه شاعرا ، وخاله شاعرا ، وأخته سلمى شاعرة ، وابناه كعب ويجير شاعرين ، وأخته الخنساء شاعرة . ولد في بلاد ( مزينة ) بنواحي المدينة ، وكان يقيم في الحاجر من ديار نجد ، واستمر بنوه فيه بعد الإسلام . قيل : كان ينظم القصيدة في شهر ، وينقحها ويهذبها في سنة ، فكانت قصائده تسمى ( الحوليات ) أشهر شعره معلقته التي مطلعها : أمن أمّ أوفى دمنة لم تكلّم * بحومانة الدّرّاج فالمتثلّم ويقال : إن أبياته التي في آخر هذه القصيدة تشبه كلام الأنبياء . ( انظر : شرح شواهد المغني : 48 . وجمهرة الأنساب : 25 و 47 . والشعر والشعراء 44 ) . ( 3 ) كذا في ( الأصل المخطوط ) و ( الإتقان ) 1 / 121 . وورد البيت في : ( ديوان زهير ) في القصيدة رقم 22 التي مطلعها : صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو * وأقفر من سلمى التعانيق فالثّقل بهذا النص : على مكثريهم رزق من يعتريهم * وعند المقلّين السّماحة والبذل وورد في : ( الشعر والشعراء ) صفحة 86 . وورد في تفسير ( مجمع البيان ) للطبرسي مستشهدا به و ( فتح القدير ) .